الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
174
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
الأوائل البارعين فيها وفي غيرها من الفضائل قد كانت لهم النهضة والنائرة والصولة الثائرة والحماس الشديد والمثابرة في الدلالة على إعجاز القرآن والعناء بهذا الشأن وإقامة الحجّة البالغة عليه والبرهان . . ألا وهم : السيّدان الشريفان : ( الرضي « 1 » والمرتضى ) « 2 » ، والشيخان الجليلان : الشيخ ( الجرجاني ) « 3 » والقاضي ( الباقلاني ) « 4 » ، والفاضلان النيقدان :
--> ( 1 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 426 ه 2 . ( 2 ) أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمّد العلوي الموسوي البغدادي الملقّب بالشريف المرتضى وبعلم الهدى ، من أكابر علماء الإمامية . ولد ببغداد سنة 355 ه ، وتتلمذ هو وأخوه الشريف الرضي على الشيخ المفيد . روى عن : هارون بن موسى التلعكبري ، وعلي بن محمّد الكاتب ، وأحمد بن سهل الديباجي ، وغيرهم . وتفقّه به : أبو جعفر الطوسي ، وأبو الصلاح الحلبي ، وأبو الفتح الكراجكي ، وأبو يعلى الجعفروي ، وآخرون . كان كثير السماع والرواية ثاقب الرأي حاضر الجواب غزير العلم إماماً في الكلام والأدب والشعر والفقه . تولّى إمارة الحاجّ والمظالم ونقابة العلويين لأكثر من ثلاثين سنة . من تصانيفه : الانتصار ، جمل العلم والعمل ، الأمالي ، تنزيه الأنبياء والأئمّة ، الشافي في الإمامة . وله ديوان شعر كبير . توفّي ببغداد سنة 436 ه ، ودفن فيها ، ثمّ نقل إلى جوار مشهد الإمام الحسين عليه السلام . ( تاريخ بغداد 11 : 402 - 403 ، رجال النجاشي 270 - 271 ، رجال الطوسي 434 ، المنتظم 15 : 294 - 300 ، الكامل في التاريخ 8 : 40 ، معجم الأُدباء 13 : 146 - 157 ، وفيات الأعيان 3 : 313 - 316 ، سير أعلام النبلاء 17 : 588 - 590 ، أمل الآمل 2 : 182 - 185 ، رياض العلماء 4 : 14 - 64 ، بهجة الآمال 5 : 421 - 433 ، تأسيس الشيعة 303 و 312 - 313 ، أعيان الشيعة 8 : 213 - 219 ) . ( 3 ) أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمان بن محمّد الجرجاني ، واضع أُصول البلاغة ، من أئمّة اللغة والنحو . أخذالنحو عن أبي الحسين محمّد بن علي الفارسي ، وكان شافعي المذهب أشعري الأُصول مع دين وسكون ، وله شعر رقيق . من مصنّفاته : أسرار البلاغة ، دلائل الإعجاز ، المغني في شرح الإيضاح ، إعجاز القرآن ، العمدة في التصريف . توفّي سنة 471 ه . ( سير أعلام النبلاء 18 : 432 - 433 ، فوات الوفيات 4 : 369 - 370 ، مرآة الجنان 3 : 78 ، طبقات المفسّرين للداودي 1 : 336 - 337 ، هدية العارفين 1 : 606 ، الأعلام للزركلي 4 : 48 - 49 ) . ( 4 ) أبو بكر محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر بن قاسم بن الباقِلاني الأشعري البغدادي ، عبّر عنه الذهبي بقوله : ( الإمام العلّامة أوحد المتكلّمين مقدّم الأُصوليين ) . ولد في البصرة سنة 338 ه . سمع : أبا بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، وأبا محمّد بن ماسي ، وطائفة . وخرّج له أبو الفتح بن أبي الفوارس ، وحدّث عنه : أبو ذر الهروي ، ومحمّد بن أحمد السمناني ، وغيرهما . وجّهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطنية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . توفّي في بغداد سنة 403 ه . من جملة مؤلّفاته : إعجاز القرآن ، الإنصاف ، دقائق الكلام ، الملل والنحل ، الاستبصار . ( تاريخ بغداد 5 : 379 - 383 ، الأنساب للسمعاني 1 : 265 - 267 ، تبيين كذب المفتري 217 - 226 ، وفيات الأعيان 4 : 269 - 270 ، سير أعلام النبلاء 17 : 190 - 193 ، شجرة النور الزكية 1 : 92 - 93 ) .